عبد الملك الثعالبي النيسابوري

184

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

حللنا عقد الشّوا * ء عن جسم له مضنى ومزّقنا له درعا * يواري أعظما حجنا « 1 » نردّ اليد بالخيبة عن أقربها مجنى فما تمّ لنا الإفطا * ر بالقوت ولا صمنا وطاف الشيخ بالدنّ * إلى أن نزف الدنّا فأدنى كدر العيش * بها لا كان ما أدنى مدام تجلب الهمّ * ولا تطرده عنّا فلا النفس بها سرّت * ولا القلب لها حنّا كأنّ شرابه مطبوخ * على راحته اليمنى وفاح البخر القات * ل منه فتبخّرنا وقال اغتنموا وصل * فتاة برعت حسنا فجاءت تخجل البدر * وغصن البانة اللّدنا « 2 » وتصطاد قلوب الشّر * ب أجفان لها وسني فكدنا وأبى اللّه * لنا والشّيم الحسنى « 3 » وقمنا نعطف الأزر * على العفّة إذ قمنا وقلنا يا لحاك االلّه * نزني بعد ما شبنا ! فأبدى الأنس للقوم * وأخفى الحقد والضّغنا هو الشنّ وما وافق منّا طبق شنا « 4 »

--> ( 1 ) الحجن : المعوجة ، واحدها حجناء . ( 2 ) اللدن : الطري الناعم . ( 3 ) خبر كاد محذوف ، والتقدير : فكدنا نفعل ، وله نظائر في العربية منها قول العرب : من تأنّى نال أو كاد . والشيم : الصفات والمزايا . ( 4 ) الشنّ : الوعاء البالي .